رواد النهضة
أهلاً وسهلاَ بك أخي الكريم ..
حللت أهلاً .. ووطئت سهلاً ..
ياهلا بك بين اخوانك وأخواتك ..
ان شاء الله تسمتع معــانا ..
وتفيد وتستفيد معانـا ..


طريقة التسجيل في المنتدى - فيديو -


منتديات رواد النهضة تهدف لتطوير العالم العربي الإسلامي وتحقيق النهضة والتطور
 
الرئيسيةرواد النهضةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 قصة يأجوج ومأجوج..

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Mayar Bensaad
الرائد المشاركالرائد المشارك
avatar
بيانات العضو
انثى
عدد الرسائل : 54
العمر : 21
العمل/الترفيه : طالبة
المزاج : رائع
بلدك :
عارضة طاقة :
0 / 1000 / 100

نقاط : 2510
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 23/08/2011

بطاقة الشخصية
رسالتي:

مُساهمةموضوع: قصة يأجوج ومأجوج..   الأربعاء أغسطس 24, 2011 5:03 pm


شخصيات حيرت المفكرين أربعة عشر قرنا
ذو القرنين.. يأجوج ومأجوج..


إعداد: أحمد يحيى - إشراف: بن سيف

يأجوج ومأجوج اسمان اعجميان، وقيل عربيان. وعلى هذا يكون اشتقاقهما من اجت النار اجيجاً: إذا التهبت أو من الأجاج: وهو الماء الشديد الملوحة، المحرق من ملحوته. وقيل عن الأج: وهو سرعة العدو. وقيل: مأجوج من ماج إذا اضطرب، ويؤيد هذا الاشتقاق قوله تعالى «وتركنا بعضهم يومئذ يموج في بعض»، وهما على وزن يفعول في «يأجوج». ومفعول في «مأجوج» أو على وزن فاعول فيهما.

روايات
قيل في اصلهما وكينونتهما العديد من الروايات. رواية تقول ان يأجوج ومأجوج من البشر من ذرية آدم وحواء عليهما السلام. وهما من ذرية يافث أبي الترك، ويافث من ولد نوح عليه السلام. وقد استشهد اصحاب هذا الرأي بما رواه البخاري عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال «يقول الله تعالى: يا آدم! فيقول لبيك وسعديك، والخير في يديك. فيقول: أخرج بعث النار. قال: وما بعث النار؟ قال: من كل ألف تسع مئة وتسعة وتسعين. فعنده يشيب الصغير وتضع كل ذات حمل حملها، وترى الناس سكارى وما هم بسكارى، ولكن عذاب الله شديد». قالوا: وأين ذلك الواحد؟ قال «ابشروا فإن منكم رجلاً ومن يأجوج ومأجوج ألف» رواه البخاري.
رأي آخر يقول بأن يأجوج ومأجوج اسمان لشعبين آسيويين ويعتقد ان الشعبين كانا يستوطنان وسط وشمال آسيا «سيبيريا»، وما حولها وقد تبدو كلمة مغول قريبة لفظياً من الصيغة القرآنية مأجوج، التي قد تكون متعلقة بالماء «موج» وبالقاموس «مُجان المزن: المطر».
ويقولون، لعله نسبة لسكنهم الشمال والشرق عند الثلوج والجليد بسيبيريا ومنشوريا وشمال غرب الصين.
ويقول آخرون ان «يأجوج» و«مأجوج» هم بشر من غير بني آدم، وأنهم بشر سبق خلق آدم على الأغلب من انسان نياندرتال، او الايركتوس، ويقولون ان يأجوج ومأجوج «مفسدون في الأرض» وهي صفات البشر الذين سبقوا بني آدم. ويستدلون على ذلك بقوله تعالى: «إذ قال ربك للملائكة اني جاعل في الأرض خليفة» ويقولون ان الملائكة قالوا عن سابق تجربة «أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء».
وهناك روايات اخرى تقول بأن يأجوج ومأجوج أمة ليست من ولد آدم. وأنهم أشباه البهائم يأكلون ويشربون ويتوالدون وهم ذكور وإناث وفيهم مشابهة من الناس الوجوه والاجساد والخلقة. لكنهم قد نقصوا في الأبدان نقصاً شديداً وهم في طول الغلمان لا يتجاوزون خمسة اشبار وهم على مقدار واحد في الخلق والصور، عراة حفاة لا يغزلون ولا يلبسون ولا يحتذون، عليهم وبر كوبر الابل يواريهم ويسترهم من الحر والبرد. ولكل واحد منهم اذنان احدهما ذات شعر والاخرى ذات وبر ظاهرهما وباطنهما، ولهم مخالب في موضع الاظفار، واضراس وأنياب كالسباع، وإذا نام احدهم افترش احدى اذنيه والتحف بالأخرى فتسمعه لحافاً، وهم يرزقون نون البحر كل عام يقذفه عليهم السحاب، فيعيشون به ويمطرون في أيامه كما يستمطرون الناس المطر في أيامه فإذا قذفوا به اخصبوا وسمنوا وتوالدوا وأكثروا، فأكلوا منه الى الحول المقبل، ولا يأكلون منه شيئاً غيره، وإذا اطفأهم النون جاعوا وساحوا في البلاد فلا يدعون شيئاً اتوا عليه إلا افسدوه وأكلوا وهم اشد فسادا من الجراد والآفات، وإذا اقبلوا من ارض الى ارض جلا اهلها عنها، وليس يغلبون ولا يدفعون حتى لا يجد احد من خلق الله موضعاً لقدمه، ولا يستطيع احد ان يدنو منهم لنجاستهم وقذارتهم، حتى ان الارض تنتن من جيفهم، فبذلك غلبوا، وإذا اقبلوا الى الارض يسمع حسهم من مسيرة مئة فرسخ لكثرتهم، كما يسمع حس الريح البعيدة، ولهم همهمة اذا وقعوا في البلاد كهمهمة النحل، إلا انه اشد وأعلى وإذا اقبلوا الى الارض حاشوا وحوشها وسباعها حتى لا يبقى فيها شيء فيه روح إلا اختنبوه، وليس فيهم احد إلا وعرف متى يموت قبل ان يموت، ولا يموت منهم ذكر حتى يولد له الف ولد، ولا تموت الانثى حتى تلد الف ولد، فإذا ولدوا الألف برزوا للموت وتركوا طلب المعيشة. ثم انهم احلفوا في زمان ذي القرنين يدورون ارضا ارضا وأمة أمة، وإذا توجهوا لوجهة لم يعدلوا عنها ابداً. فلما احست تلك الأمم بهم وسمعوا همهمتهم استغاثوا بذي القرنين وهو نازل في ناحيتهم، قالوا له فقد بلغنا ما أتاك الله من الملك والسلطان وما ايدك به من الجنود والنور والظلمة وإنا جيران يأجوج ومأجوك، وليس بيننا وبينهم سوى هذه الجبال وليس لهم إلينا طريق إلا من هذين الجبلين. ولو مالوا علينا اجلونا من بلادنا ويأكلون ويفرسون الدواب والوحوش كما يفرسها السباع، ويأكلون حشرات الأرض كلها من الحيات والعقارب وكل ذي روح، ولا نشك انهم يملؤون الارض ويجلون اهلها منها ونحن نخشى كل حين ان يطلع علينا او يلهم من هذين الجبلين.
وقد أتاك الله الحيلة والقوة، فاجعل بيننا وبينهم سداً، قال اتوني زبر الحديد، ثم انه دلّهم على معدن الحديد والنحاس، فضرب لهم في جبلين حتى فتقهما واستخرج منهما معدنين من الحديد والنحاس.
قالوا فبأي قوة نقطع هذا الحديد والنحاس، فاستخرج لهم من تحت الأرض معدنا اخر يقال له «السامور» وهو أشد شيء بياضاً وأي شيء منه يوضع على شيء الا ذاب تحته، فصنع لهم منه أداة يعملون بها، فجمعوا من ذلك ما اكتفوا به فأوقدوا على الحديد النار، حتى صنعوا منه زبرا مثل الصخور، فجعل حجارته من حديد ثم أذاب النحاس فجعله كالطين لتلك الحجارة، ثم بنى وقاس ما بين الجبلين فوجده ثلاثة أميال فحفروا له اساساً حتى كاد يبلغ الماء، وجعل عرضه ميلا وجعل حشوه زبر الحديد، بطول الصدفين فصار كأنه برد حبرة من صفرة النحاس وحمرته وسواد الحديد، فيأجوج ومأجوج يسيحون في بلادهم، فلما وقعوا في الردم جسهم، فرجعوا يسيحون في بلادهم فلا يزالون كذلك حتى تقترب الساعة، فاذا كان قبل يوم القيامة في آخر الزمان انهدم ذلك السد وخرج يأجوج ومأجوج إلى الدنيا يأكلون الناس.
لكن كل هذه الروايات وغيرها تظل روايات واجتهادات كثير منها بني على غير أساس أو غير سند لذا سنحاول في السطور القادمة ان نحق الحق وندحض الباطل وذلك بالتعرف عليهما من خلال الآيات القرآنية والأحاديث الصحيحة التي تحدثت عن «يأجوج ومأجوج».

من القرآن والسنة
ومن القرآن الكريم والأحاديث النبوية الصحيحة نستطيع ان نستخلص بعض ملامحهما «يأجوج ومأجوج» فقد كان «يأجوج» و«مأجوج» في قديم الزمان أهل فساد وشر وقوة لا يصدهم شيء عن ظلم من حولهم لقوتهم وجبروتهم حتى قدم الملك الصالح ذو القرنين فاشتكى له أهل تلك البلاد ما يلقون من شرهم، وطلبوا منه ان يبني بينهم وبين «يأجوج» و«مأجوج» سداً يحميهم منهم، فأجابهم إلى طلبهم، وسيظلون محصورين بالسد حتى وقت معلوم، وهذا الوقت هو ما اخبر عنه النبي ــ صلى الله عليه وسلم ــ في احاديثه، من ان خروجهم يكون في آخر الزمان قرب قيام الساعة.
وورد ايضاً مدى كثرتهم وسرعة خروجهم ــ لديهم نظاما وقائدا يحتكمون لرأيه، وان هذا السد هو ما يمنعهم من تحقيق مطامعهم في غزو الأرض وافسادها.
من حرصهم على هدمه يخرجون كل صباح لحفر هذا السد، حتى اذا قاربوا هدمه اخروا الحفر إلى اليوم التالي، فيأتون إليه وقد اعاده الله أقوى مما كان، فاذا اذن الله بخروجهم حفروا حتى اذا قاربوا على الانتهاء قال لهم أميرهم: ارجعوا اليه غدا فستحفرونه ــ ان شاء الله ــ فيرجعون اليه وهو على حالة حين تركوه، فيحفرونه ويخرجون على الناس فيشربون مياه الانهار، ويمرون على بحيرة طبرية، فيشربها أولهم، فيأتي اخرهم فيقول: لقد كان هنا ماء!!
يتحصن الناس خوفا منهم، وعند ذلك يزداد غرورهم ويرمون بسهامهم إلى السماء فترجع وعليها آثار الدم فتنة من الله وبلاء فيقولون: قهرنا أهل الارض وغلبنا أهل السماء، فيرسل الله عليهم دودا يخرج من خلف رؤوسهم فيقتلهم، فيصبحون طعاما لدواب الأرض حتى تسمن من كثرة لحومهم.
انهم يخرجون في زمان يملكون فيه اسباب القوة ويتفوقون فيها على سائر الناس، وذلك اما لكونهم متقدمين عسكريا، ووصلوا إلى تقنيات تمكنهم من ابادة غيرهم والسيطرة على بلادهم، واما لان زمن خروجهم يكون بعد زوال الحضارة المادية ورجوع الناس إلى القتال بالوسائل البدائية والتقليدية.
ومن صفاتهم الخلقية انهم عراض الوجوه، صغار العيون، شقر الشعور، وجوههم مدورة كالتروس كُفرهم عظيم وكذلك عنادهم، لذا هم أكثر أهل النار.
ترتيب خروجهم ضمن أشراط الساعة الكبرى كما يلي، حيث يخرج الدجال، فينزل المسيح عليه السلام بعده، ثم يخرج يأجوج ومأجوج، فيأمر الله عيسى ــ عليه السلام ــ الا يقاتلهم، بل يتوجه بمن معه من المؤمنين إلى جبل الطور وهناك يحصرون ويبلغ بهم الجوع مبلغا عظيما حتى يكون رأس الثور لاحدهم خيرا من مائة دينار، فيدعون الله ان يدفع عنهم شرهم «يأجوج ومأجوج» فيرسل الله عليهم الدود في رقابهم فيصبحون قتلى كموت نفس واحدة، وتمتلئ الأرض من نتن ريحهم، فيرسل الله طيرا كأعناق الابل فتحملهم وتطرحهم حيث شاء الله ثم يرسل الله مطرا لا يكن منه بيت مدر ولا وبر فيغسله حتى يتركه كالزلقة يأمن الناس وتخرج الأرض بركتها وتمرتها، حتى تأكل الجماعة من الناس الرمانة الواحدة، ويكفي أهل القرية ما يحلبونه من الناقة فما المرة الواحدة، وبعد هلاكهم يحج المسلمون إلى البيت الحرام.
وعدد يأجوج ومأجوج تقريبا يساوي 1000 ضعف عدد العرب، وشعرهم أسود مائل إلى البياض، ويبعد ما يقال من ان طول أحدهم شبرا أو شبرين، كما يبعد ان يكونوا طوالا كشجرة الارز.

رسالة العلامة السعدي
الآن سنورد لكم ملخص كلام الشيخ العلامة عبدالرحمن السعدي في رسالته في يأجوج ومأجوج . فعن حقيقتهم وأصلهم قال ان يأجوج ومأجوج أمتان من بني آدم، من نسل يافث بن نوح، وليسوا عالماً غيبياً كالملائكة والجن.
وأنهم من جنس الترك، جيرانهم، وأبناء عمومتهم، مشابهون لهم في الخلقة، وما يوجد من الآثار الدالة على مخالفتهم لصفات الآدميين فكذب مناقض للأدلة الصحيحة.
وعن بلادهم قال العلامة ان مساكنهم الأصلية في شمالي آسيا، وتحديداً: منغوليا، وشرقي تركستان، منحازين فيها، لم يتمكنوا من الخروج بسبب ردم ذي القرنين مدداً طويلة.
وحول خروجهم وانفتاحهم بيّن أن ابتداء خروجهم وقع في وقت النبي صلّى الله عليه وسلّم، وبخبره: «فتح اليوم من ردم يأجوج ومأجوج مثل هذه» وحلق الإبهام والسبابة. ثم لم يزل ذلك الفتح يزداد، حتى زال الردم واندك.و أن المخترعات الحديثة، والصناعات الراقية، مكنتهم من تجاوز الحواجز الطبيعية الأخرى، فانفتحوا على الناس من كل مكان، فبرزوا من فوق رؤوس الجبال، ونفذوا من فوق متون البحار، وصعدوا في جو السماء، وصاروا «من كل حدبٍ ينسلون»، ولم يعودوا محصورين خلف الردم لا يطلع عليهم أحد.وأن انفتاح يأجوج ومأجوج، وخروجهم الابتدائي قد وقع، وحصل منهم الإفساد في الأرض على الناس عموماً، وعلى المسلمين والعرب خصوصاً، كفتنة التتار، في المشرق، وغزوات المجار في بلاد أوربة. ان خروجهم في آخر الزمان، الموصوف في حديث النواس بن سمعان، بعد فتنة المسيح الدجال لا يدل على أنهم لم يخرجوا قبل ذلك، إذ المراد بالخروج التحول من محل إلى محلٍ آخر، وليس ابتداء الخروج.
وفيما يخص من هم يأجوج ومأجوج الآن اكد الشيخ أن هذه الأمة اندفعت من مساكنها الأصلية في منغوليا وتركستان، وتفرعت عنها: التتر، والصين، واليابان، والروس، واكتسحت الشعوب الأوربية، وامتزجت بهم. فهم هذه الأمم، وإن صارت لهم أسماء مخصوصة، ومن وراءهم من الأمم، كأمريكا، حكمها حكمهم.وأن الأولى أن يكون لفظ «يأجوج ومأجوج» المشتق من الأجيج والسرعة، اسم جنس، يشملهم، ويشمل غيرهم ممن تنطبق عليه صفاتهم؛ من كثرة الشر والكفر، ولا يقتصر على طائفة مخصوصة.

رد الجبرين على السعدي
سئل فضيلة الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين : ماذا تقول فضيلتكم في قول العلامة عبد الرحمن السعدي في رسالته في يأجوج ومأجوج بأنهم أناس قد ظهروا بيننا وليس كما في ظاهر الأحاديث بأنهم خلق يخرج آخر الزمان وقد نصب الأدلة على ذلك رحمه الله تعالى؟ أفيدونا مأجورين.
فأجاب : كلام الشيخ رحمه الله من باب الاجتهاد حمله عليه عدم العثور على هؤلاء الخلق من الذين شرقوا في البلاد وغربوا ولم يجدوا خبرًا عن هذا الجنس من الناس فترجح له أنهم أهل الصين لكثرتهم أو نحوهم من الأمم الذين وجدوا في جهة وقطر من الأرض، لكن هذا القول يخالف ظواهر الأدلة حيث إن ذا القرنين عمل السد دونهم، وأن الله أخبر بخروجهم قرب الساعة فقال تعالى: «حَتَّى إِذَا فُتِحَتْ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ وَاقْتَرَبَ الْوَعْدُ الْحَقُّ» وقال النبي صلى الله عليه وسلم: ويل للعرب من شر قد اقترب؛ فتح اليوم من ردم يأجوج ومأجوج مثل هذه وهو دليل على بقاء الردم إلى ذلك اليوم، وقد ورد في أخبارهم قصص أورد بعضها المؤرخون كابن كثير وغيره. والله أعلم.

رأي ابن باز
سئل سماحةالشيخ عبد العزيز بن باز - يرحمه الله – فاجاب : هم من بني آدم، ويخرجون في آخر الزمان، وهم في جهة الشرق، وكان الترك منهم فتركوا دون السد، وبقي يأجوج ومأجوج وراء السد، والأتراك كانوا خارج السد. ويأجوج ومأجوج من الشعوب الشرقية«الشرق الأقصى»، وهم يخرجون في آخر الزمان من الصين الشعبية وما حولها بعد خروج الدجال ونزول عيسى بن مريم عليه الصلاة والسلام؛ لأنهم تركوا هناك حين بنى ذو القرنين السد وصاروا من ورائه من الداخل،وصار الأتراك والتتر من الخارج، والله جل وعلا إذا شاء خروجهم على الناس خرجوا من محلهم، وانتشروا في الأرض وعثوا فيها فسادا، ثم يرسل الله عليهم نغفا في رقابهم فيموتون موتة نفس واحدة في الحال، كما صحت بذلك الأحاديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ويتحصن منهم نبي الله عيسى بن مريم صلى الله عليه وسلم والمسلمون؛ لأن خروجهم في وقت عيسى بعد خروج الدجال.

من الأحاديث النبوية
عن ‏ ‏زينب بنت جحش ‏ ‏رضي الله عنهن ‏ ‏أنها قالت ‏ استيقظ النبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏من النوم محمرا وجهه يقول :«‏لا إله إلا الله ويل ‏ ‏للعرب ‏ ‏من شر قد اقترب فتح اليوم من ‏ ‏ردم يأجوج ‏ ‏ومأجوج ‏ ‏مثل هذه ‏ ‏وعقد ‏ ‏سفيان ‏ ‏تسعين أو مائة ‏ ‏قيل أنهلك وفينا الصالحون قال نعم إذا كثر ‏ ‏الخبث» ، رواه البخاري .
عن ‏ ‏أبي هريرة ‏ عن رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏قال : « ‏إن‏ يأجوج ‏ ومأجوج ‏ ‏ليحفرون ‏ ‏السد كل يوم حتى إذا كادوا يرون شعاع الشمس قال الذي عليهم ارجعوا فستحفرونه غدا فيعودون إليه كأشد ما كان حتى إذا بلغت مدتهم وأراد ‏ ‏الله عز وجل أن يبعثهم إلى الناس حفروا حتى إذا كادوا يرون شعاع الشمس قال الذي عليهم ارجعوا فستحفرونه غدا إن شاء الله ‏ ‏ويستثني ‏ ‏فيعودون إليه وهو كهيئته حين تركوه فيحفرونه ويخرجون على الناس فينشفون المياه ويتحصن الناس منهم في حصونهم فيرمون بسهامهم إلى السماء فترجع وعليها كهيئة الدم فيقولون قهرنا أهل الأرض وعلونا أهل السماء فيبعث الله عليهم ‏ ‏نغفا ‏ ‏في أقفائهم فيقتلهم بها فقال رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏والذي نفس ‏ ‏محمد ‏ ‏بيده إن دواب الأرض لتسمن شكرا من لحومهم ودمائهم» ، رواه أحمد .
عن ‏ابن حرملة ‏ ‏عن ‏ ‏خالته ‏ ‏قالت ‏ خطب رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏وهو عاصب إصبعه من لدغة عقرب فقال: «إنكم تقولون لا عدو وإنكم لا تزالون تقاتلون عدوا حتى يأتي ‏يأجوج ومأجوج ‏ ‏عراض الوجوه صغار العيون ‏ ‏شهب ‏ ‏الشعاف ‏ ‏من كل ‏ ‏حدب ‏ ‏ينسلون كأن وجوههم ‏المجان ‏المطرقة»، رواه أحمد.
عن ‏ ‏حذيفة بن أسيد الغفاري ‏ ‏قال ‏ كنا قعودا نتحدث في ظل غرفة لرسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏فذكرنا الساعة فارتفعت أصواتنا فقال رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏:«‏لن تكون ‏ ‏أو لن تقوم ‏ ‏الساعة حتى يكون قبلها عشر آيات طلوع الشمس من مغربها وخروج الدابة وخروج ‏ يأجوج ‏ ومأجوج ‏ ‏والدجال ‏ ‏وعيسى ابن مريم ‏ ‏والدخان وثلاثة خسوف خسف بالمغرب وخسف بالمشرق وخسف بجزيرة ‏ ‏العرب ‏ ‏وآخر ذلك تخرج نار من ‏ ‏اليمن ‏ ‏من ‏ ‏قعر ‏ ‏عدن ‏ ‏تسوق الناس إلى ‏ ‏المحشر» ، رواه أبو داود .
عن ‏ ‏أبي سعيد الخدري ‏ ‏قال ‏ قال رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم :«يقول الله عز وجل يوم القيامة ‏ ‏يا ‏ ‏آدم ‏ ‏قم فابعث بعث النار فيقول لبيك وسعديك والخير في يديك يا رب ‏ ‏وما بعث النار قال من كل ألف تسع مائة وتسعة وتسعين قال فحينئذ يشيب المولود وتضع كل ذات حمل حملها ‏ ‏وترى الناس سكارى وما هم بسكارى ولكن عذاب الله شديد قال فيقولون فأينا ذلك الواحد قال فقال رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏تسع مائة وتسعة وتسعين من يأجوج ‏ ومأجوج ‏ ‏ومنكم واحد قال فقال الناس الله أكبر فقال رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏أفلا ترضون أن تكونوا ربع أهل الجنة والله إني لأرجو أن تكونوا ربع أهل الجنة والله إني لأرجو أن تكونوا ثلث أهل الجنة والله إني لأرجو أن تكونوا نصف أهل الجنة قال فكبر الناس قال فقال رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏ما أنتم يومئذ في الناس إلا كالشعرة البيضاء في الثور الأسود ‏ ‏أو كالشعرة السوداء في الثور الأبيض»، رواه أحمد.
يأتي نبي الله ‏ ‏عيسى ‏ ‏قوما قد عصمهم الله فيمسح وجوههم ويحدثهم بدرجاتهم في الجنة فبينما هم كذلك إذ أوحى الله إليه يا ‏عيسى ‏ ‏إني قد أخرجت عبادا لي لا ‏ ‏يدان ‏ ‏لأحد بقتالهم ‏ ‏وأحرز ‏ ‏عبادي إلى ‏ ‏الطور ‏‏ويبعث الله يأجوج ‏ ‏ ومأجوج ‏ ‏وهم كما قال الله من كل ‏ ‏حدب ‏ ‏ينسلون فيمر أوائلهم على ‏بحيرة طبرية ‏ ‏فيشربون ما فيها ثم يمر آخرهم فيقولون لقد كان في هذا ماء مرة ويحضر نبي الله وأصحابه حتى يكون رأس الثور لأحدهم خيرا من مائة دينار لأحدكم اليوم فيرغب نبي الله ‏‏عيسى ‏‏وأصحابه إلى الله فيرسل الله عليهم ‏ ‏النغف ‏‏في رقابهم فيصبحون ‏‏فرسى ‏‏كموت نفس واحدة ويهبط نبي الله ‏ ‏عيسى ‏ ‏وأصحابه فلا يجدون موضع شبر إلا قد ملأه ‏ ‏زهمهم ‏‏ونتنهم ودماؤهم فيرغبون إلى الله فيرسل عليهم طيرا كأعناق ‏ ‏البخت ‏ ‏فتحملهم فتطرحهم حيث شاء الله ثم يرسل الله عليهم مطرا لا يكن منه بيت ‏مدر ‏‏ولا وبر فيغسله حتى يتركه كالزلقة ثم يقال للأرض أنبتي ثمرتك وردي بركتك فيومئذ تأكل ‏‏العصابة ‏ ‏من الرمانة فتشبعهم ويستظلون ‏ ‏بقحفها ‏ ‏ويبارك الله في الرسل حتى إن ‏ ‏اللقحة ‏ ‏من الإبل ‏ ‏تكفي ‏ ‏الفئام ‏ ‏من الناس‏ ‏واللقحة ‏من البقر ‏ ‏تكفي القبيلة ‏واللقحة ‏من الغنم ‏ ‏تكفي الفخذ فبينما هم كذلك إذ بعث الله عليهم ريحا طيبة فتأخذ تحت آباطهم فتقبض ‏ ‏روح ‏ ‏كل مسلم ويبقى سائر الناس ‏يتهارجون ‏‏كما ‏‏تتهارج ‏‏الحمر فعليهم تقوم الساعة، رواه ابن ماجة.
عن ‏أبي سعيد الخدري ‏ عن النبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏قال : «‏ليحجن ‏ ‏البيت ‏ ‏وليعتمرن بعد خروج‏ يأجوج ومأجوج» ، رواه أحمد .
قال رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏:«سيوقد المسلمون من قسي‏ يأجوج ومأجوج ونشابهم ‏ ‏وأترستهم سبع سنين» ، رواه ابن ماجة .

بعض الأحاديث الضعيفة والموضوعة
في البحر الزخار ـ مسند البزار - (ج 9 / ص 2):حدثنا عمرو بن مالك ، قال: حدثنا محمد بن حمران ، قال: حدثنا عبد الملك بن أبي نعامة الحنفي ، عن يوسف بن أبي مريم الحنفي ، قال : بينما أنا قاعد ، مع أبي بكرة إذ جاء رجل فسلم عليه ، فقال : أما تعرفني ؟ فقال له أبو بكرة : ومن أنت ؟ قال : تعلم رجلا أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبره أنه رأى الردم ، فقال له أبو بكرة : وأنت هو ؟ قال : نعم ، قال : اجلس حدثنا ، قال : انطلقت حتى انتهيت إلى أرض ليس لأهلها إلا الحديد يعملونه فدخلت بيتا فاستلقيت فيه على ظهري وجعلت رجلي على جداره ، فلما كان عند غروب الشمس سمعت صوتا لم أسمع مثله ففزعت فجلست فقال لي رب البيت : لا تذعرن ، فإن هذا لا يضرك هذا صوت قوم ينصرفون هذه الساعة ، من عند هذا السد ، قال : فيسرك أن تراه قلت : نعم ، قال : فغدوت إليه فإذا لبنة من حديد أو قال : لبنة من حديد كل واحدة مثل الصخرة ، وإذا كأنه البرد المحبر فإذا مساميره مثل الجذوع فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : « صفه لي » فقلت : كأنه البرد المحبر ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « من سره أن ينظر إلى رجل قد أتى الردم فلينظر إلى هذا» قال أبو بكرة : صدق وهذا الحديث لا نعلم أحدا يرويه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا أبو بكرة ، ولا نعلم له طريقا عن أبي بكرة غير هذا الطري قال عنه الألباني في « السلسلة الضعيفة والموضوعة» ( 3/183 ): ضعيف جدا.
إن يأجوج ومأجوج لهم نساء يجامعون ما شاؤوا وشجر يلقحون ما شاؤوا فلا يموت منهم رجل إلا ترك من ذريته ألفا فصاعدا أخرجه النسائى فى الكبرى وضعفه الألباني في السلسلة الضعيفة..
في مسند أحمد بن حنبل - (ج 5 / ص 357) عن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال : «ستكون بعدي بعوث كثيرة فكونوا في بعث خراسان ثم انزلوا مدينة مرو فإنه بناها ذو القرنين ودعا لها بالبركة ولا يضر أهلها سوء» تعليق شعيب الأرنؤوط : إسناده ضعيف جدا شبه موضوع من أجل أوس بن عبد الله بن بريدة . وقال عنه الألباني في السلسلة الضعيفة : ضعيف جدا .
إن الخضر فى البحر واليسع فى البر يجتمعان كل ليلة عند الردم الذي بناه ذو القرنين بين الناس وبين يأجوج ومأجوج ويحجان ويعتمران كل عام ويشربان من زمزم شربة تكفيهما إلى قابل” أخرجه الحارث كما فى بغية الباحث (2/866 ، رقم 926) . وأخرجه أيضًا : الديلمي (2/202 ، رقم 3000) ، وذكره الحافظ فى الإصابة (2/293) وقال : عبد الرحيم ، وأبان متروكان . وقال الألباني عنه في ضعيف الجامع : ضعيف جدا.
في مجمع الزوائد ومنبع الفوائد (ج 7 / ص 311):وعن حذيفة بن اليمان قال: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن يأجوج ومأجوج فقال:يأجوج أمة ومأجوج أمة، كل أمة أربعمائة ألف أمة، لا يموت الرجل حتى ينظر إلى ألف ذكر بين يديه من صلبه كل قد حمل السلاح. قلت: يا رسول الله صفهم لنا. قال: هم ثلاثة أصناف: فصنف منهم أمثال الأرز. قلت: وما الأرز؟ قال: شجر بالشام طول الشجرة عشرون ومائة ذراع في السماء.
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: هؤلاء الذين لا يقوم لهم خيل ولا حديد، وصنف منهم يفترش بأذنه ويلتحف بالأخرى، لا يمرون بفيل ولا وحش ولا جمل ولا خنزير إلا أكلوه ومن مات منهم أكلوه، مقدمتهم بالشام وساقتهم بخراسان يشربون أنهار المشرق وبحيرة طبرية «رواه الطبراني في الأوسط وفيه يحيى بن سعيد العطار وهو ضعيف». وقال عنه الألباني في السلسلة الضعيفة : موضوع .
في مسند أحمد بن حنبل - (ج 5 / ص 271): حدثنا عبد الله حدثني أبي حدثنا محمد بن بشر حدثنا محمد يعنى بن عمرو حدثنا خالد بن عمرو عن بن حرملة عن خالته قالت : خطب رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو عاصب أصبعه من لدغة عقرب فقال إنكم تقولون لاعدو وإنكم لا تزالون تقاتلون عدوا حتى يأتي يأجوج ومأجوج عراض الوجوه صغار العيون شهب الشعاف من كل حدب ينسلون كأن وجوههم المجان المطرقة “تعليق شعيب الأرنؤوط : إسناده ضعيف.
وفي صحيح ابن حبان - (ج 15 / ص 240):أخبرنا أبو عروبة قال : حدثنا محمد بن وهب بن أبي كريمة قال : حدثنا محمد بن سلمة عن أبي عبد الرحيم عن زيد بن أبي أنيسة عن أبي إسحاق عن عمرو بن ميمون الأودي : عن ابن مسعود عن النبي صلى الله عليه و سلم قال : إن يأجوج ومأجوج أقل ما يترك أحدهم لصلبه ألفا من الذرية وإن من ورائهم أمما ثلاثة : منسك وتاويل وتاريس لا يعلم عددهم إلا الله قال شعيب الأرنؤوط : إسناده ضعيف.
جئتم تسألوني عن ذي القرنين ، إن أول أمره أنه كان غلاما من الروم أعطي ملكا فسار حتى أتى ساحل أرض مصر ، فابتنى مدينة يقال لها : الإسكندرية «الحديث بطوله». أخرجه ابن عساكر قال الألباني في «السلسلة الضعيفة والموضوعة» ( 3/343 ) : ضعيف جدا.

اخناتون.. الصين
ويقول أحد العلماء المحدثين ان العبارة القرآنية «يأجوج ومأجوج» التي وردت في سورة الكهف وسورة الانبياء هي عبارة باللغة الصينية الفصحى وما زالت مستخدمة حتى الآن وتعني «سكان قارة آسيا أو سكان قارة الخيل».
وان القوم الذين طلبوا من ذي القرنين بناء السد لهم أو الردم كما قرر ذي القرنين هم صينيون وان المنطقة التي بنى فيها الردم فهي مقاطعة «خنان» وان المدينة هي «جنج جو» وان الملك الذي كان يحكم الصين في ذلك الوقت «1230 ق. م» هو شانغ من أسرة شانغ وهو نفس الزمن الذي غادر فيه اخناتون مصر، وان ذا القرنين كان رسولا طوافا من عند الله لكثير من الأمم وانه أرسل للأمة الصينية بصفة خاصة.
واضاف ان ذي القرنين كان عالما وجغرافيا ومهندسا بناء وعالما في الدين وخبيرا في العلوم الاخرى كالفيزياء والكيمياء والفلك والجغرافيا وتقنية المواد وعلوم البحار وقيادة السفن والهندسة المدنية والمعمارية وعلم اللغات، وكلها أسباب ساعدته في رحلته إلى مطلع الشمس وفي قدرته على بناء الردم.
اكتشف الباحث ان الردم مازال موجوداً في المنطقة المذكورة ووقف عليه بنفسه والتقط الصور التذكارية واكتشف ان ارتفاعه يبلغ من 900:800 متر، وان عرض قاعدته تبلغ 36 متراً ويتكون من هيكل ضخم له ضلعان وبينهما زاوية ويبلغ طوله حوالي سعة كيلو مترات وبعض اجزائه قد تعرضت للهدم.
ويقول الباحث: عند التدقيق في المواد الخام والتقنيات التي اتبعت في بنائه تجد انه من الحديد الذي يصهر بواسطة النفخ بالنار ثم يفرغ عليه القطر، ومدينه«جنيج جو» تتمتع بوجود احتياطات كبيرة من الحديد ومن الفحم الحجري ومن مادة الصلصال«Earth» وهو ما يعتقد انه القطر الذي ذكر في القرآن وليس النحاس كما ذكر بعض المفسرين لانه لايوجد في الصين نحاس.
ويضيف بأن هناك اعجوبة كبرى فهناك تطابق في اسلوب البناء والمواد المستخدمة بين صرح هامان وفرعون الذي بناه والد اخناتون«امنحوتب الثالث» في مصر وبن ردم يأجوج ومأجوج ففي المشروعين تم استخدام الصين وتم القيام بالنفخ وهذا دليل على ان اخناتون هو القاسم المشترك في المشروعين وانه قد اكتسب خبرة في هذا النوع من البناء.
ويشير إلى ان الشعب الشاكي لذي القرنين مقصود بهم الصينيون وان جيرانها من يأجوج ومأجوج هم اليابانيون الكوريون، المنشوريون، سكان سيبريا، سكان التبت، بعض دول شمال ووسط آسيا، سكان منغوليا.
ويوضح الباحث ان هناك عدة اسباب جعلت يأجوج ومأجوج مفسدون في الأرض منها قسوة الظروف الجغرافية والبيئية والمعيشية، إلى جانب شح وندرة الموارد الطبيعية ومصادر الرزق، وتوفر أدوات القتل وتفوقها«الخيل السريعة» وضعف الصين في زمن ذي القرنين وولع هؤلاء القوم بالحروب واتصافهم بالوحشية وعدم الرحمة في معاملة الاعداء، واخيراً الطمع في موارد الصين وثرواتها.
ويزيد بأنه قد خرج من المأجوجين «اصحاب الخيل في منغوليا» جنكيزخان الذي دمر مدينة خوارزم، أجمل مدن الدنيا حين ذاك وتركها اطلالاً وخرائب وقد بلغ من وحشيته انه قتل جيشاً من المسلمين في بخارى تعداده«20000» عشرون الف جندي عندما اراد الهروب، كما خرج هولاكو الذي احرق مدينة بغداد وهذا دليل على أن الافساد بطبيعتهم والوحشية جزءاً من شخصيتهم.

ليسوا بشراً
ويقول الباحث المنتصر طموس ان الايات الكريمة وصفت «يأجوج ومأجوج» بأنهم مفسدون في الأرض وان القرآن لم يشر انهم «قوم» وهذا يعفي احتمال انهم ليسوا بشراً وانه قد بحث عن اصل هاتين الكلمتين في كتاب لسان العرب لابن منظور فوجد انهما مشتقان من النار أو المياه المالحة في اللغة العربية ولأن القرآن جاء بلسان عربي مبين لذا يحتمل ان يكونا امامهم البراكين التي تأكل بعضها والتي تفسد الأرض أو المياه شديدة الملوحة أو الاثنين معاً.
ويدلل الباحث بالتساؤل هل يعقل ان يخلق الله من بني آدم اقواماً فقط للافساد، ولم يتغير طبع أو اسم هؤلاء القوم منذ آلاف السنين؟ وكيف يتفق هذا مع ماجاء في تعاليم الاسلام ان الفروق بين الأمم إلا بالعمل وتقوى الله، وان تكون امة صالحة بالكامل أو فاسدة بالكامل منذ المولد ليست فكرة اسلامية وهذا يرجح ألا يكون «يأجوج ومأجوج» من البشر.
ويضيف الباحث ان لا اقوام اشتكت من يأجوج ومأجوج سوى هذا القوم، ولم نسمع عبر التاريخ عن اقوام مقاتلين شرسين وعددهم كبير يكتفون فقط بافساد منطقة محددة من الأرض، كما ان الشيء المفسد كان يخرج على فترات تكون فيها الأرض صالحة فتفسد ثم يزول ذلك المفسد ولو كانوا متواجدين طيلة العام لرآهم ذو القرنين ولاعاقوا تشييد ذي القرنين للسد.
ويؤكد الباحث لوكانوا بشراً لطلب القوم من ذي القرنين ان يخلصهم منهم بأي وسيلة أخرى كالقتال مثلا أو بالهداية لتعاليم الله أو عقاب الضالين منهم كما فعل مع أهل مملكته في الغرب والشرق.
ويضيف ان السدود استخدمت ومازالت لغرض حجز السوائل أو ماشبه من متدحرج أو منساب وليس لحجز البشر الذين يمكنهم التخلص من السد بأي شكل كالتسلق مثلاً.
ويرد الباحث خطوات اقامة الردم أولها ردم جسم السد والمتكون من ثلاثة اجزاء ردم امامي وخلفي واوسط، وضع فيه زبر الحديد ومعها مادة قابلة للاشتعال وترك في الردم فتحات للتهوية تساعد في دخول الهواء اللازم لعملية الحرق، وردم هذه الاجزاء على طبقات إلى ان ساوى القمة بالكامل مع السدين المجاورين وجميع القطر «النحاس» وجهز وسيلة تساعد لنقل النحاس لأعلى الردم.
ثم أمر بإضرام النار في الحديد الخام والمادة القابلة للاشتعال وانتظر حتى انصهر الحديد، بعد ذلك افرغ النحاس على الحديد المنصهر، ويكتسب النحاس من حرارة الحديد ويبدأ في الانصهار ويتصلب الحديد أولاً فيقوم النحاس بتعبئة الفراغات الباقية.
ويذكر الباحث ان تسلق هذا السد من الامام أو الخلف ليس بالأمر الصعب على البشر أو الكائنات الحية، وان هناك اعجازاً آخر في وصف المولى عز وجل ثبات ذلك السد وعدم انهياره«فما استطاعوا ان يظهروه وما استطاعوا له نقباً» وهذا وصف لأهم طريقتين لانهيار أي سد ترابي حيث ينهار السد اما بالتظهير أو النقب، ونقب المياه للسد اصعب من تظهره وهذا يؤكد ماقاله اللغويون من أن لاستطاعوا فيها سهولة التظهير وأما استطاعوا ففيها صعوبة النقب.
ويشرح الباحث طريقة انهيار السد تنتج بسبب تكون شروخ اسفل أو في اكتاف السد نتيجة حركة الأرص اسفل أو بجوار السد بسبب الهزات الارضية أو الشروخ الناتجة عن حركة طبقات الأرض والشرخ هو انفتاح وهذا متطابق مع النص القرآني «حتى إذا فتحت يأجوج ومأجوج».
ولأن السدود لانهيارها تسبب خسائر إلا ان سد يأجوج ومأجوج يختلف مع علامات الساعة وسيحدث دماراً عظيماً وكلمة«يموج» تؤكد ان انهيار السد حقيقي وانه يحجز سائل، حيث يتبع انهيار السدود موجات مائية تدمر بعنف.
وإذا كان لفظ «حدب» تعني أعلى الموجة«مقوس» فذلك يتفق مع مايحدث بعد الانهيار حيث تكون الامواج عالية اما اذا كان معناها الأرض المرتفعة بشكل مقوس«حدب» فإنه يصف شلال الصخور المنصهرة أو المياه المالحة من الأراضي المالحة وهذا يحدث عند فوران البراكين أو انفجار المياه من الآبار المعدنية المحتوية على مياه شديدة الملوحة ومرتفعة الحرارة احياناً.
ويضيف الباحث أنه من خلال الأحاديث المروية عنه صلى الله عليه وسلم هناك عدة نقاط هامة، أولها أنه رضوان الله عليه استخدم لفظ «يأجوج ومأجوج» ولم يستخدم لفظ يدل على انهم بشر مثل «قوم» أو «جنود» أو أي لفظ يدل على انهم من الكائنات الحية.
والأمر الثاني ان الأرجح أن ما أفزعه في منامه هو انفتاح الردم الذي يحجز هؤلاء المفسدين «يأجوج ومأجوج» وأنهما ليسا من البشر بل من الكوارث الطبيعية، الأمر الثالث أنهما لو كانا بشرا لأرسل لهم يدعوهم للإسلام لأنه رضوان الله عليه خاتم المرسلين، ولفظ «الويل» تدل على شدة العذاب والهلاك ويوجد واد في جهنم بهذا الاسم، وأنه لما سُئل: أنهلك وفينا الصالحون، أجاب نعم إذا كثر الخبث وهو في كلام العرب المكروه من كل شيء ويصح ان يكون خبث البراكين أو الخبث الذي تحمله الأمواج بعد الانهيار، كما ذكر انه سيوقد المسلمون من قسي يأجوج ومأجوج لمدة سبع سنين وفي ذلك تأكيد انهما حمم البراكين، كما ذكر في بعث النار أن من الناس واحد وأن من يأجوج ومأجوج ألف، ونعلم أن حمم البراكين هي الحجارة المنصهرة، والقرآن الكريم يقول بأن نار الآخرة سيكون وقودها الناس والحجارة.
وأوضح الباحث أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يفصل ويشرح النبوءة خشية الذعر في سكان تلك المناطق وقت حدوث هزات أرضية، ثم أنها نبوءة من علامات نهاية الحياة الدنيا ولن تحدث في عهد الرسول والصحابة لذا اكتفى بأن يأجوج ومأجوج مفسدون وهما علامات الساعة.
ويورد الباحث ان سد يأجوج ومأجوج موجود في أرض القوقاز، ويذكر ان ذي القرنين هو «الملك داريوس ذو القرنين» ملك حضارة أو أمة الأرخمانيين لما تميز به من عدل والتزام وتدين وله سلطان كبير حتى ان الاتاوات والهدايا كانت تأتيه من أرجاء مختلفة من العالم، كان يؤمن بالله وأنه خالق السماوات والأرض وهو الذي مكنه في الحكم، وكان يؤمن بنفس ما يؤمن به نبي الله دانيال، وقد أنشأ مدناً عظيمة في شمال إيران ومنها مدينة «همدان» ومازالت بعض آثار تلك الحضارة باقية إلى يومنا هذا.
ويزيد الباحث ان المنطقة القريبة من بحر قزوين غنية بالمواد الخام اللازمة لبناء السد من حجارة وخام الحديد ومواد قابلة للاشتعال، وهناك صور تشير إلى أن المحجر الذي اقتطع منه مواد الردم بالقرب من مدينة KARAJ إلى الغرب من طهران. ويفصل أن السد يحتمل أن يكون بالقرب من مدينة رشت، ويوضح ان بحر قزوين يقع في منطقة ضعيفة جيولوجيا وفي قاعه بؤرة بركانية وانهيار السد يسبب كارثة بسبب تفريغ البحرية بشكل فجائي.

ذو القرنين
لا نعلم قطعا من هو ذو القرنين. كل ما يخبرنا القرآن عنه أنه ملك صالح، آمن بالله وبالبعث وبالحساب، فمكّن الله له في الأرض، وقوّى ملكه، ويسر له فتوحاته.
بدأ ذو القرنين التجوال بجيشه في الأرض، داعيا إلى الله. فاتجه غربا، حتى وصل للمكان الذي تبدو فيه الشمس كأنها تغيب من ورائه. وربما يكون هذا المكان هو شاطئ المحيط الأطلسي، حيث كان يظن الناس ألا يابسة وراءه. فألهمه الله – أو أوحى إليه- أنه مالك أمر القوم الذين يسكنون هذه الديار، فإما أن يعذبهم أو أن يحسن إليهم.
فما كان من الملك الصالح، إلا أن وضّح منهجه في الحكم. فأعلن أنه سيعاقب المعتدين الظالمين في الدنيا، ثم حسابهم على الله يوم القيامة. أما من آمن، فسيكرمه ويحسن إليه.
بعد أن انتهى ذو القرنين من أمر الغرب، توجه للشرق. فوصل لأول منطقة تطلع عليها الشمس. وكانت أرضا مكشوفة لا أشجار فيها ولا مرتفعات تحجب الشمس عن أهلها. فحكم ذو القرنين في المشرق بنفس حكمه في المغرب، ثم انطلق.
وصل ذو القرنين في رحلته، لقوم يعيشون بين جبلين أو سدّين بينهما فجوة. وكانوا يتحدثون بلغتهم التي يصعب فهمها. وعندما وجدوه ملكا قويا طلبوا منه أن يساعدهم في صد يأجوج ومأجوج بأن يبني لهم سدا لهذه الفجوة، مقابل خراج من المال يدفعونه له.
فوافق الملك الصالح على بناء السد، لكنه زهد في مالهم، واكتفى بطلب مساعدتهم في العمل على بناء السد وردم الفجوة بين الجبلين.
استخدم ذو القرنين وسيلة هندسية مميزة لبناء السّد. فقام أولا بجمع قطع الحديد ووضعها في الفتحة حتى تساوى الركام مع قمتي الجبلين. ثم أوقد النار على الحديد، وسكب عليه نحاسا مذابا ليلتحم وتشتد صلابته. فسدّت الفجوة، وانقطع الطريق على يأجوج ومأجوج، فلم يتمكنوا من هدم السّد ولا تسوّره. وأمن القوم الضعفاء من شرّهم.
بعد أن انتهى ذو القرنين من هذا العمل الجبار، نظر للسّد، وحمد الله على نعمته، وردّ الفضل والتوفيق في هذا العمل لله سبحانه وتعالى، فلم تأخذه العزة، ولم يسكن الغرور قلبه.
يقول سيّد قطب رحمه الله: «وبذلك تنتهي هذه الحلقة من سيرة ذي القرنين. النموذج الطيب للحاكم الصالح. يمكنه الله في الأرض، وييسر له الأسباب; فيجتاح الأرض شرقا وغربا؛ ولكنه لا يتجبر ولا يتكبر، ولا يطغى ولا يتبطر، ولا يتخذ من الفتوح وسيلة للغنم المادي، واستغلال الأفراد والجماعات والأوطان، ولا يعامل البلاد المفتوحة معاملة الرقيق؛ ولا يسخر أهلها في أغراضه وأطماعه.. إنما ينشر العدل في كل مكان يحل به، ويساعد المتخلفين، ويدرأ عنهم العدوان دون مقابل؛ ويستخدم القوة التي يسرها الله له في التعمير والإصلاح، ودفع العدوان وإحقاق الحق. ثم يرجع كل خير يحققه الله على يديه إلى رحمة الله وفضل الله، ولا ينسى وهو في إبان سطوته قدرة الله وجبروته، وأنه راجع إلى الله». (في ظلال القرآن).

التسمية
اختلف العلماء في السبب الذي سمى به ذا القرنين فقيل لانه كان له في رأسه شبه القرنين قال وهب بن منبه كان له قرنان من نحاس في رأسه وهذا ضعيف وقال بعض اهل الكتاب لانه ملك فارس والروم وقيل لانه بلغ قرني الشمس غربا وشرقا وملك ما بينهما من الأرض وهذا أشبه من غيه وهو قول الزهري وقال الحسن البصري كانت له غديرتان من شعر يطافهما فسمي ذي القرنين وقال إسحاق ابن بشر عن عبدالله بن زياد بن سمعان عن عمر بن شعيب عن أبيه عن جده أنه قال دعا ملكا جبارا إلى الله فضربه على قرنه فكسره ورده ثم دعاه فدق قرنه الثاني فكسره فسمي ذي القرنين وروي الثوري عن حبيب بن أبي ثابت عن أبي الطفيل عن علي بن ابي طالب أنه سئل عن ذي القرنين فقال: كان عبدا ناصح الله فناصحه دعا قومه إلى الله فضربوه على قرنه فمات فأحياه الله فدعا قومه إلى الله فضربوه على قرنه الآخر فمات فسمي ذا القرنين وهكذا رواه شعبة القاسم بن أبي بزة عن ابي الطفيل عن علي به وفي بعض الروايات عن أبي الطفيل عن علي قال لم يكن نبيا ولا رسولا ولا ملكا ولكن كان عبدا صالحا.
وقد اختلف في اسمه فروى الزبير بن بكار عن ابن عباس كان اسمه عبدالله بن الضحاك بن معد وقيل مصعب بن عبدالله بن قنان بن منصور بن عبدالله بن الأزد بن عون بن نبت بن مالك بن زيد بن كهلان بن سبا بن قحطان.
قال السهلي وقيل كان اسمه مرزبان بن مرزبة ذكره ابن هاشم وذكر في موضع آخر ان اسمها لصعب بن ذي مرائد وهو أول التبابعة.
قيل كذلك إنه افريدون بن اسفيان الذي قتل الضحاك، وذكر الدارقطني وابن ماكولا ان اسمه هرمس ويقال هرويس بن قيطون بن رومي بن لنطي لشولخين بن يونان بن يافث بن نوح.

عين الحياة
ذكر ابن عساكر من طريق وكيع عن أبيه عن معتمر بن سليمان عن أبي جعفر الباقر عن ابيه زين العابدين خبرا مطولا جدا فيه ان ذا القرنين كان له صاحب من الملائكة يقال له رناقيل فسأله ذو القرنين هل تعلم في الارض عينا يقال لها عين الحياة فذكر له صفة مكانها فذهب ذو القرنين في طلبها وجعل الخضر على مقدمته فانتهى الخضر اليها في واد في ارض الظلمات فشرب منها ولم يهتد ذو القرنين اليها وذكر اجتماع ذي القرنين ببعض الملائكة في قصر هناك وأنه اعطاه حجرا فلما رجع الى جيشه سأل العلماء عنه فوضعوه في كفة ميزان وجعلوا في مقابلته الف حجر مثله فوزنها حتى سأل الخضر فوضع قباله حجرا وجعل عليه حفنة من تراب فرجح به وقال هذا مثل ابن ادم لا يشبع حتى يوارى بالتراب فسجد له العلماء تكريما له واعظاما والله اعلم ثم ذكر وقد روى عن عبيد بن عمير وابنه عبدالله وغيرهما من السلف ان ذوا القرنين حج ماشيا فلما سمع ابراهيم الخليل بقدومه تلقاه فلما اجتمعا دعا له الخيل ووصاه بوصايا ويقال انه جيء بفرس ليركبها فقال لا اركب في بلد فيه الخيل فسخر الله له السحاب وبشره ابراهيم بذلك فكانت تحمله اذا اراد.
قال ابن عساكر وبلغني من وجه اخر انه عاش ستا وثلاثين سنة وقيل كان عمره اثنتين وثلاثين سنة وكان بعد داود بسبعمائة سنة واربعين سنة وكان بعد ادم بخمسة الاف ومائة واحدى وثمانين سنة وكان ملكه ست عشرة سنة وهذا الذي ذكره انما ينطبق على اسكندر الثاني لا الاول وقد خلط في اول الترجمة واخرها بينهما والصواب التفرقة كما ذكرنا اقتداء بجماعة من الحفاظ ابو القاسم السهيلي رحمه الله انكارا بليغا ورد قوله ردا شنيعا وفرق بينهما تفريقا جيدا قال ولعل جماعة من الملوك المتقدمين تسموا بذي القرنين تشبها بالاول والله أعلم وممن جعلهما واحدا الامام عبدالملك بن هشام راوي السيرة وقد انكر ذلك عليه الحافظ ابو القاسم السهيلي رحمه الله انكارا بليغا ورد قوله ردا شنيعا وفرق بينهما تفريقا جيدا قال ولعل جماعة من الملوك المتقدمين تسموا بذي القرنين تشبها بالأول والله أعلم.

أقوال الأقدمين
رأى ابن كثير أن ذا القرنين أحد التبابعة العظام من الأذواء اليمنيين من نسل ملوك العرب حمّير بن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان بن هود.
وقد ذكره أيضا ابن هشام الذي قال أيضا إنه الإسكندر في السيرة و التيجان وأبي ريحان البيروني، و يرى مثلهم نشوان الحميري، وقد جاء في بعض أشعار الحميريين تفاخرهم بجدهم ذو القرنين منها:
قد كان ذو القرنين جدي مسلما ملكا تدين له الملوك وتحتشد
وبـلغ المشارق والمغرب يبتغي أسباب أمر من حكيم مـرشـد
فرأي مغيب الشمس عند غروبها في عين ذي خلب وثأط حرمد
توجد أشعار عربية كثيرة تروي مجد ونسب ذي القرنين حتى أنه رثاه الشاعر الشهير امرؤ القيس الكندي:
ألم يحزنك أن الدهر غول ختور العهد يلتهم الرجالا
أزال عن المصانع ذا رياش وقد ملك السهول والجبالا
همام طحطح الآفـاق وجيا وقـاد إلى مشارقها الرعالا
وسد بحيث ترقى الشـمس سدا ليأجوج ومأجوج الجبـالا
وقال المنذر بن ماء السماء اللخمي ملك الحيرة:
فما ملك العراق على المعلي بمقدار ولا الملك الشآم
أسد شاص ذي القرنين حتى تولي عارض الملك الهمام
قال المقريزي في الخطط: «ذا القرنين الذي ذكره الله في كتابه العزيز عربي قد كثر ذكره في أشعار العرب، وأن اسمه الصعب بن ذي مرائد بن الحارث الرائش بن الهمال ذي سدد بن عاد ذي منح بن عار الملطاط بن سكسك بن وائل بن حمير بن سبأ بن سيتجب بن يعرب بن قحطان بن هود عليه السلام بن عابر بن شالح بن أرفخشد بن سام بن نوح عليه السلام وأنه ملك من ملوك حمير ملوك اليمن.
وقال أبومحمد بن هشام وكان تبعا متوجا لما ولي الملكت جبر ثم تواضع واجتمع بالخضر ببيت المقدس، وسار معه مشارق الأرض ومغاربها وأوتي من كل شيء سببا كما أخبر الله تعالى وبنى السد على يأجوج ومأجوج».
واتفق ابن عباس مع قول المقريزي بأن ذي القرنين هو الصعب بن ذي مرائد.
وسئل كعب الأحبار عن ذي القرنين فقال: أنه من حمير وأنه الصعب بن ذي مرائد.

آراء المحدثين
يرى أبو الكلام آزاد أن ذا القرنين هو نفسه قورش الكبير الملك الأخميني، و رفض ما سبق من أقوال بأنه الإسكندر المقدوني على أساس أنه لم يعرف عنه فتوحات في الغرب و لا أنه بنى سدودا، كما استند إلى منطلقات عقدية من كون الإسكندر وثنيا و ليس كما يبين القرآن أنه مؤمن.
كما رفض آزاد ما سبق من أنه عربي قحطاني يمني، على أساس أن سؤال اليهود النبيَّ عنه كان بقصد إحراجه، و لو كان عربيا لكان لقريش علم به و لما كان سؤالهم معجزا.
يبني آزاد نظريته على أساس أن أصل تسمية «ذي القرنين» من اسم ورد في التوراة هو «لوقرانائيم» وهو اسم أطلقه اليهود على قورش الذي بجلوه لتسامحه معهم أن كان أسلافه قد قهروهم.
ويدلل على رأيه بتمثال شهير له يمثله و على رأسه قرنان.
كما قيل أنه قورش، وقيل الأسكندر الأكبر المقدوني، وقيل «اخناتون» ملك مصر.

الخاتمة
كانت تلك معلومات مختصرة من عالم «يأجوج ومأجوج» وذو القرنين عزونا من خلالها مبلغ الخوف الذي يصيب الناس بسبب خروج هذا الجيش الجراء، ويمتنعون معه من أداء الحج والعمرة، حتي يرفع الله هذه الغمة، ويهلك يأجوج ومأجوج، ويعيش المسلمون بعد هلاكهم في رخاء ونعمة وأمن، ويرسل الله ريحاً تأخذ نفوس المؤمنين، ويبقى في الارض شرارها، وعليهم تقوم الساعة.
وعرفنا كيف قام ذو القرنين بإقامة سد ومن هو ذو القرنين وغيرها من المعلومات.
الموضوع : قصة يأجوج ومأجوج..  المصدر : رواد النهضة

توقيع العضو : Mayar Bensaad

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 

قصة يأجوج ومأجوج..

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
رواد النهضة :: ديننا حياتنا :: المنتدى الإسلامي العام-
© phpBB | منتدى مجاني | منتدى مجاني للدعم و المساعدة | إتصل بنا | التبليغ عن محتوى مخالف | الحصول على مدونة مجانية
الملتيميديا | dz cars | شبكة المدونات | الأساتذة الجزائريون